الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

69

تفسير روح البيان

وفي هذا المقام أمور الأول ان في هذه الآية تنبيها على قدره قدره عليه السلام والتأدت معه بكل حال فهم انما نادوه لعدم عقل يعرفون به قدره ولو عرفوا قدره لكانوا كما في الخبر يقرعون بابه بالأظافير وفي المناداة إشارة إلى أنهم رأوه من ورلء الحجاب ولو كانوا من أهل الحضور والشهود لما نادوه كما قال بعضهم كار نادان كوته انديش است * ياد كردن كسى كه در پيش است قال أبو عثمان المغربي قدس سره الأدب عند الأكابر وفي مجلس السادات من الأولياء يبلغ بصاحبه إلى الدرجات العلى والخير في الأولى والعقبى فكما لا بد من التأدب معه عليه السلام فكذا مع من استن بسنته كالعلما العالمين وكان جماعة من العلماء يجلسون على باب غيرهم ولا يدقون عليه بابه حتى يخرج لقصاء حاجته احتراما قال أبو عبيدة القاسم بن سلام مادققت الباب على عالم قط كنت اصبر حتى يخرج إلى لقوله تعالى ولو أنهم إلخ وفي الحديث أدبني ربى فأحسن تأديبى اى أدبني أحسن تأديب فالفاء تفسير لما قبله قال بعض الكبار من الحكمة توقير الكبير ورحمة الصغير ومخاطبة الناس باللين وقال إن كان خليلك فوقك فاصحبه بالحرمة وان كان كفؤك ونظيرك فاصحبه بالوفاء وان كان دونك فاصحبه بالمرحمة وان كان عالما فاصحبه بالخدمة والتعظيم وان كان جاهلا فاصحبه بالسياسة وان كان غنيا فاصحبه بالزهد وان كان فقيرا فاصحبه بالجود وان صحبت صوفيا بالتسليم قال بعض الحكماء عاشروا الناس معاشرة ان متم بكوا عليكم وان غبتم حنوا إليكم والثاني ذم الجهل ومدح العقل والعلم فان شرف العقل مدرك بضرورة العقل والعلم والحسن حتى أن أكبر الحيوانات شخصا وأقواها ابد إذا رأى الإنسان احتشمه وخاف منه لاحساسه بأنه مستول عليه بحيلته وأقرب الناس إلى باارجة بهائم أجلاف العرب والترك تراهم بالطبع يبالغون في توقير شيوخهم لان التجربة دميزتهم عنهم بمزيد علم ولذلك روى في الأثر الشيخ في قومه كالنبي في أمته نظرا إلى قوة علمه وعقله لا بقوة شخصه وجماله وشوكته وثروته ( وفي المثنوى ) كشتى بي لنكر آمد مرد شر * كه ز باد كژ نيابد أو حذر لنكر عقلست عاقل را أمان * لنكرى دريوزه كن از عاقلان قال بعض الكبار العاقل كلامه ورلء قلبه فإذا أراد ان يتكلم به امره على قلبه فينظر فيه فإن كان له اى لنفعه أمضاه وان كان عليه اى لضره امسكه والأحمق كلامه على طرف لسانه وعقله في حجره إذا قام سقط قال أمير المؤمنين على رضى اللّه عنه لسان العاقل في قلبه وقلب الأحمق في فمه والأدب صورة العقل ولا شرف مع سوء الأدب ولا داء اعى من الجهل وإذا تم العقل نقص الكلام هر كرا اندكست مايهء عقل * بيهده كفتنش بود بسيار مرد را عقل چون بيفزايد * در مجامع بكاهدش كفتار وفي الحديث كل كلام ابن آدم عليه لا له الا امرا بمعروف أو نهيا عن منكر وفي حديث آخر وهل يكب الناس على مناخرهم في النار الا حصائد ألسنتهم والثالث ما قال بعض الكار